يوسف بن يحيى الصنعاني
549
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ونقيضه قول ابن الهبّارية « 1 » في الوزير المنعوت بالجواد وزير عز الدولة بختيار الديلمي : أقام على الأهواز خمسين ليلة * يدبّر أمر الملك حتى تدمرا فدبّر أمرا كان أوله ردى * وأوسطه بلوى وآخره خرا ومن شعره المجيد : حجاب وإعجاب وفرط تصلّف * ومدّ يد نحو العلى بتكلّف ولو كان هذا من وراء كفاية * صبرنا ولكن من وراء تخلّف « 2 » وذكر أبو الحسن ابن بسّام : إنه توفي مقتولا بخزانة البنود بالقاهرة المعزية سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة « 3 » ، رحمه اللّه تعالى . والشّخباء ، بفتح الشين المعجمة وإسكان الخاء المعجمة وبعد الباء الموحدة ألف .
--> ( 1 ) هو الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح العباسي الهاشمي المعروف بابن الهبارية . كان شاعرا مجيدا مكثرا . اقتفي أثر ابن الحجاج في هزله وجده ومجونه وهجائه . جاء في الكنى والألقاب نقلا عن أنساب السمعاني أن لابن الهبارية في رثاء الحسين ومدح آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم شعر كثير . وفيه أيضا نقلا عن تذكرة الخواص لابن الجوزي : أنه اجتاز بكربلاء فجلس يبكي على الحسين وأهله وقال بديها : - . أحسين والمبعوث جدك بالهدى * قسما يكون الحق عنه مسائلي لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل لكنني أخرت عنك لشقوتي * فبلا بلي بين الغري وبابل هبني حرمت النصر من أعدائكم * فأقل من حزن ودمع سائل ثم نام في مكانه ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، فقال له : جزاك اللّه عني خيرا ، أبشر فإن اللّه قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين عليه السّلام . توفي المترجم له بكرمان سنة 509 وقيل 504 ه والأول أشهر . من آثاره : ديوان شعر قيل : أنه في أربع مجلدات ، وكتاب الصادح والباغم وهي منظومة على أسلوب كليلة ودمنة ، وقد طبع بالقاهرة سنة 1292 ه وببيروت سنة 1886 م . ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 453 - 457 ، خريدة القصر - القسم العراقي - 2 / 70 ، شذرات الذهب 4 / 24 ، النجوم الزاهرة 5 / 210 ، دائرة المعارف الاسلامية 1 / 291 ، هدية العارفين 2 / 79 ، أعيان الشيعة 45 / 326 ، تأسيس الشيعة / 225 ، الكنى والألقاب 1 / 439 ، أنوار الربيع 2 / ه 171 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 90 . ( 3 ) الذخيرة .